محفزات تجنيد النساء في خطاب التنظيمات الإرهابية: دراسة مقارنة بين إصدارات القاعدة وداعش
Résumé
تسعى هذه الدراسة إلى تحليل محفزات تجنيد النساء في خطاب تنظيمي القاعدة وداعش، بوصفها جانبا لم يحظَ باهتمام أكاديمي وتحليل كافيين بالرغم من تزايد الاهتمام بدور المرأة في التنظيمات الإرهابية، فقد ركزت أغلب الدراسات على تفسير الدوافع الفردية أو النفسية، في حين ظل تحليل الخطاب الدعائي بوصفه إطارًا يعيد تشكيل الأدوار النسائية وينتج محفزات لتجنيدهن بشكل كبير. تحاول الدراسة أن تجيب عن سؤال رئيس: كيف تتباين محفزات تجنيد النساء في خطاب كل من القاعدة وداعش؟، وما العوامل التي تفسر هذا التباين؟، وللإجابة عن هذا السؤال اعتمدت الدراسة على تحليل مضمون المجلات الدعائية للتنظيمين (صدى الملاحم وإنسباير والخنساء للقاعدة، ودابق ورومية لداعش)، مستندة إلى نظرية الحركات الاجتماعية، وبشكل خاص مفهوم التأطير الجماعي الذي يوضح كيف تُعيد التنظيمات تشكيل وعي الأفراد وتعبئتهم عبر الخطاب بما يخدم أهدافهم. أظهرت النتائج أنّ المرأة تُعد فاعلاً مركزيًا في خطاب تنظيمي القاعدة وداعش، وأنّ محفزات تجنيدها ليست ثابتة، بل تتغير تبعًا للتحولات السياسية والميدانية التي يمر بها كل تنظيم، إذ يعيد كلُّ تنظيم توظيف الأطر الخطابية الثلاث بما يخدم احتياجاته في التكيف والبقاء. وتخلص الدراسة إلى أنّ الخطاب الموجه إلى النساء يمثل أداة محورية تتجاوز حدود التعبئة الدعائية، لتسهم في الحفاظ على تماسك التنظيم واستمرارية مشروعه، بما يجعل تحليل محفزات التجنيد مدخلًا أساسيًا لفهم تطور الظاهرة الإرهابية المعاصرة.
Citer ce document
Accès au document
Texte intégral en lecture en ligne, réservé aux abonnés SPHAERO et aux membres de l'institution. Se connecter
Voir l'article sur le site de la revueAuteur(s)
Statistiques
Consultations : 1
Téléchargements : 0